منتديات زمردة

الـسلام علـيـكـم ورحـمة الله وبـركاته

لو علمت الدار بمن زارها فرحت
واستبشرت ثم باست موضع القدمين
وأنشدت بلسان الحال قائلةً
اهلا وسهلاً بأهل الجود والكرم

أهــــــــــــــــــلا ً وسهــــــــــــــــلا


    المركب الآمن

    شاطر

    ام طارق
    من نجوم المنتدى
    من نجوم المنتدى

    عدد المساهمات : 1535
    نقاط : 2044
    تاريخ التسجيل : 22/06/2010
    العمر : 38
    الموقع : زمرده كل العرب بيتي الثاني

    المركب الآمن

    مُساهمة من طرف ام طارق في الثلاثاء سبتمبر 27, 2011 9:24 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حين تخبو جذوة الإيمان في القلوب، ويطغى حب الدنيا على النفوس؛ تضمحل التقوى ويتلاشى الورع، وتبرز الأنانية، ويظهر الطمع، ويولع الناس بالدنيا، فيتهافتون عليها ويتنافسون، وبها يتمايزون ويتطايسون وعليها يوالون ويعادون، وذلك حين ينسى الناس أو يتناسون أمر الحساب والوقوف بين يدي رب الأرباب، تراهم في هذه الدنيا يركضون بغير عنان، يعبون من حلالها وحرامها دون كيل ولا ميزان، يتسابقون في لذائذ النفوس من غير حدود ولا حواجز، ويتكالبون على حطام الدنيا تكالب من نسي الآخرة، شعار أحدهم: الحلال ما حلَّ في يدك، والدنيا لمن غلب، وخذ كل ما تستطيع أخذه، لا يبالي بأي طريق وصلت لقمته وعلى أي حال كانت متعته وعلى أيِّ محرم كانت شهوته، لعبٌ ولهو وتكاثرٌ وتفاخر وتقليدٌ وزهو، وحالٌ مشينٌ تنحط إلى دركه المجتمعات حين تغفل عن مراقبة الله وخشيته، وتنشغل بجمع الدنيا وكسب المال؛ فتفسد الديانة، وتنحرف الأخلاق، ويعوَّج السلوك، والمصير الأخير {إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [يونس: 7-8]، ومن المخيف المفزع أن ترى بوادر ذلك السلوك ومظاهر هذا الانحراف.

    وفي دياجير هذه الظلمات وتلاطم طوفان المدلهمات ثمة مركب آمن يتهادى بين أمواج الفتن يحمي المؤمن ويوصله ويؤويه ويؤمنه؛ إنه مركب الورع والعفة والتقوى والخوف من الله، صفاتٌ أصبحت غريبة في زمن التكاثر والتفاخر، ومعان أضحت عزيزة في صراعات الحياة، فالخوف التقوى والورع والتعفف والتحرج حياةٌ في الضمير ونباهةٌ في القلب ونورٌ يجنبك الوقوع في الحرام، وإن من عرف ربه، وقدَّره حق قدره، وعظَّم حرماته وشعائره؛ وصل به التعظيم إلى الحيطة والحذر من كل ما يكون مظنة غضب الرب -جل جلاله- في الحال أو في المآل والبعد عن كل ما يمكن أن يوصل إلى الحرام أو يجر إليه، فرحلة الانحدار تبدأ بزلةٍ واحدة، والحريص على آخرته يجعل بينه وبين الانزلاقات وقاية تستره وتحميه.

    yuonss
    من نجوم المنتدى
    من نجوم المنتدى

    عدد المساهمات : 1247
    نقاط : 1560
    تاريخ التسجيل : 01/11/2010
    العمر : 42

    رد: المركب الآمن

    مُساهمة من طرف yuonss في الأربعاء سبتمبر 28, 2011 3:07 am

    اللهم ارحم واغفر لنا يارب شكرا على هذه العبارات الرقراقة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 1:06 am