منتديات زمردة

الـسلام علـيـكـم ورحـمة الله وبـركاته

لو علمت الدار بمن زارها فرحت
واستبشرت ثم باست موضع القدمين
وأنشدت بلسان الحال قائلةً
اهلا وسهلاً بأهل الجود والكرم

أهــــــــــــــــــلا ً وسهــــــــــــــــلا


    شُكر الله على نِعمَة المَطَر

    شاطر

    nabila
    المدير العام للمنتدى
    المدير العام للمنتدى

    عدد المساهمات : 4660
    نقاط : 6804
    تاريخ التسجيل : 22/11/2009
    الموقع : منتديات الزمردة

    شُكر الله على نِعمَة المَطَر

    مُساهمة من طرف nabila في الخميس فبراير 23, 2012 7:26 am

    من النِّعم الّتي أنعم بها الله سبحانه وتعالى على عباده في هذه الأيّام، نِعمَة المطر، وقد أشاد الله تعالى بها في كتابه وذكرها في سياق الامتنان على عباده، قال سبحانه: ''يَـأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ'' البقرة21-.22

    إنّ نزول الغيث بعد انقطاعه نِعمة تحتاج إلى شُكر، كغيرها من النّعم، والله عزّ وجلّ سمّاها بالغيث، وجعلها مظهراً من مظاهر رحمته، يقول سبحانه: ''وَهُوَ الَّذِي يُنَزّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} الشورى.28 وفي سورة الأنبياء يقول: ''أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّ السَّماواتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَـهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْء حَيّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ'' الأنبياء.30
    وقد صرّح القرآن الكريم بالحِكمة من تأخُّر نزول الغيث، أو بسطه، فقال تعالى: ''وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ'' الشورى,27 إذ التعليل بفعل المعاصي وانتشار المنكرات الّتي قد تتضاعف مع توافر النِّعم. فهو جلّ جلاله الأعلم بأحوال عباده، فيُقَدِّر أرزاقهم وِفق مصالحهم، فإذا احتاجوا واضطّروا جاءهم الغيث، ولهذا قال سبحانه وتعالى بعد هذه الآية مباشرة: ''وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ'' الشورى.28
    إنّ أمّتنا بحاجة لشُكر الله عزّ وجلّ في كلّ وقت وفي كل حين، وعلى كلّ نِعمَة ينعم بها الله جلّ جلاله، وخاصة في هذه الأيّام، فمن واجب الله علينا أن نشكُرَهُ، فقد سقى البلاد والعباد، وأنزل هذا الماء الّذي جعله سبب حياتنا، فمنه نشرب، ومنه نسقي حرثنا وأشجارنا.
    وإنّنا إذا لم نَشكُر الله على نِعْمَة المطر، فإنّنا لن ننتفع منه، بل سوف يجعله الله أُجَاجاً غير صالح للاستعمال. يقول جلّ وعلا: ''أَفَرَأيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ أَءنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ نَشَاء جَعَلْنَـهُ أُجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ'' الواقعة.68-70 وقال تعالى: ''لَوْ نَشَاء جَعَلْنَـهُ أُجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ'' الواقعة,70 معنى أُجَاجاً أي مالحاً لا ينتفع به.
    وليَكُن شُكرَنا شُكراً حقيقياً، نشكره بألسنتنا، ونشكره بأعمالنا، والثناءِ على الله سبحانه وتعالى والاعتراف له بالفضلِ، وأن تكون سبباً لعلاج القلوبِ واستقامة الحال، قال عزّ وجلّ: ''اعْمَلُواْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ'' سبأ .13
    ولنًحذَر من كفران النِّعم، فإنّ النِّعم إذا شكرت زادت ودامَت ونفع الله بها، وأمّا إذا كفرت فإنّها تزول وتنتهي، نسأل الله السلامة. قال تعالى: ''وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ'' إبراهيم.7
    فقابِلوا نعمَ الله بشُكرِها، وقابلوها بالثّناءِ عليه سبحانه، وقابلوها بالقيام بما أوجَب، واحمَدوا الله تعالى على نعمائه، واشكروه على فضله وإحسانِه، واسألوه المزيدَ من كرمِه وجوده، واستعينوا بما أنعَم عليكم على مرضاتِه عنكم. والمشروع على المسلم أن يقول ''مطرنا بِفَضل الله ورحمته''، ويقول أيضاً ''اللّهمّ اجْعَلهُ صَيِّباً نَافِعاً''، لأن المطر قد ينزل ولا ينفع، ولهذا جاء في صحيح مسلم: ''ليس السَّنَة ألاّ تمطروا، وإنّما السَّنَة أن تمطروا فلا تنبت الأرض شيئاً''. والسَّنَة هي الجدب.


    ***********
    منقول من الخبر


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    احلام100
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 49
    نقاط : 87
    تاريخ التسجيل : 30/01/2012
    العمر : 36

    رد: شُكر الله على نِعمَة المَطَر

    مُساهمة من طرف احلام100 في الخميس فبراير 23, 2012 8:48 am


    الحمد لله على الائه الكثيرة

    من كل قلبي cyclops

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 2:49 pm