منتديات زمردة

الـسلام علـيـكـم ورحـمة الله وبـركاته

لو علمت الدار بمن زارها فرحت
واستبشرت ثم باست موضع القدمين
وأنشدت بلسان الحال قائلةً
اهلا وسهلاً بأهل الجود والكرم

أهــــــــــــــــــلا ً وسهــــــــــــــــلا


    فيلات فخمة مطليّة بـ"الجير" وشرفات يغطيها "الباش"

    شاطر
    avatar
    nabila
    المدير العام للمنتدى
    المدير العام للمنتدى

    عدد المساهمات : 4661
    نقاط : 6805
    تاريخ التسجيل : 22/11/2009
    الموقع : منتديات الزمردة

    فيلات فخمة مطليّة بـ"الجير" وشرفات يغطيها "الباش"

    مُساهمة من طرف nabila في الجمعة يناير 31, 2014 1:14 am

    تغيب لمسات الجمال عن شوارع وأحياء الجزائر خاصة في المناطق الشمالية للوطن، فالكثيرُ من المنازل غير مكتملة البناء، وهي عبارة عن آجر أحمر مُنفر للنظر، إذ لا هَمّ للجزائريين عند بناء سكناتهم إلا التباهي بعدد الطوابق، ففي كل سنة يضيفون طابقا، مع أن الطوابق السابقة غير مهيأة، فيتركونها دون طلاء، وفي أقصى الحالات "يرمون" عليها بعض الجير الأبيض، فتجد فيلا بأربعة طوابق مطلية بالجير.
    [rtl] [/rtl]
    [rtl]تنتشر هذه الظاهرة بكثرة في الأحياء التي تشهد حركية تجارية، على غرار حي الحميز والسمار بجسر قسنطينة، فالتجار هناك يركزون على تحسين طوابقهم السفلية التي بها محلات تجارية، مهملين الطوابق العلوية.[/rtl]
    [rtl]ونادرا ما يستعين الجزائريون بخبراء ديكور، فشكل سكناتهم متشابه من الداخل والخارج وهي خالية من الإبداع، فخارجاً شكلها مربع، بطابق سفلي به أكثر من محل تجاري، وسلالم تبنى خارج المسكن، إلى درجة أن أصحاب المنزل يتبللون شتاءً عند صعودهم الدرج، أما داخلا فالغرف متقابلة يفصل بينها رواقٌ طويل، ينتهي بمرحاض وحمام مع شرفات بسيطة تغطيها أواني زهور غريبة، فتجد أواني عبارة عن دلاء زيت فارغة أو علب طماطم أو عصير. [/rtl]
    [rtl]أما طريقة تغطية الشرفات فهي الكارثة، فترى فيلا بطوابق عديدة، لكن شرفتها مغطاة بـ"الباش" وأخرى بها إزار ممزق، اسْوَدّ لونه جراء الحر والمطر، والغالبية عبارة عن "باروداج" وإسمنت مسلح أو مَعْرض للملابس المغسولة. [/rtl]
    [rtl]والغريب في بعض الأحياء أنك ترى فيلات فخمة متجاورة وبها محلات تجارية تُدرّ الملايين على أصحابها، لكن الطرقات المقابلة لها مهترئة و"محفّرة"، فلو تضامن السكان وساهم كل واحد بمبلغ بسيط من المال لأصلحوا أحوال حيهم. لكنهم ينتظرون مصالح البلدية لتصلح طرقهم ولو بعد سنوات، بمبرر أنهم "ما يصرفوش على الدولة".[/rtl]
    [rtl]كما يغيب تنسيق الألوان؛ ففي شارع واحد تجد عشرات المنازل المتجاورة، كل واحد مطلي بطلاء مختلف، فهذا منزلٌ أزرق والذي أمامه مطلي أبيض والثالث بني، حتى العمارات في حي واحد مختلفة الألوان. والغريب أن بعض الشقق في العمارات أصبحت تغيِّر لون طلائها الخارجي فتبدو مثل "خانة" في عمارة. أما الحدائق فمن آخر اهتمامات الجزائريين، حيث يفضلون بناء محل على إنشاء حديقة.[/rtl]
    [rtl]والسؤال المطروح لِمَ لا تفرض السلطات على المواطنين استعمال لون مُوحَّد عند طلاء منازلهم، حتى يظهر التناسق والجمال في شكل الأحياء، ولِمَ لمْ يطبق إلى حدّ الساعة قانون إلزام المواطنين بإكمال بناءاتهم المتواجدة على حواف الشوارع الرئيسية؟ [/rtl]
    [rtl]وفي الجزائر غالبية السكنات الجميلة والمقرات الفخمة والشوارع العريضة موروثة عن العهد الاستعماري. ولمن يريد رؤية الفن في البناء والتنسيق في الألوان، ما عليه إلا التجول في شوارع تونس خاصة السياحية، فجميع منازل التونسيين البسيطة والفخمة مَطلية بلون أبيض، بينما طُليت أبواب محلاتهم بالأزرق الفاتح، في منظر يريح العين ويسرّ القلب، ويبنون مداخل منازلهم على شكل أقواس، وشرفات تحملها أعمدة إسمنتية جميلة، ويستعملون حتى البلاط المزخرف على جدران المنزل الخارجية، ولا يستغني التونسيون أبدا عن الحدائق الصغيرة والمشاتل أمام المنازل، وفي كثير من مناطق تونس لا تجد منزلا يتعدى الطابقين إلا نادرا، حيث تُفرض عليهم السلطات البناءات الأرضية.[/rtl]
    [rtl]وللتذكير، كان رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية المستهلك، زكي أحريز وفي تصريحات سابقة لـ"الشروق"، دعا إلى ضرورة فرض شروط من طرف الدولة على التجار وأصحاب الفنادق والمطاعم وحتى المواطنين، لفرض لمسة الطابع العمراني الإسلامي والمغربي في البناءات، قصد إرساء ثقافة عصرية دون مسح حضارتنا الممتدة عبر العصور. [/rtl]
    [rtl]وتأسف المتحدث لغياب ثقافة الديكور لدى الجزائريين، ما جعل الشباب يعزف عن دراسة فن الديكور، مُطالبا ببرمجة لقاءات ودورات لإخراج مهنة مهندس الديكور إلى النور، وتطوير العمران. [/rtl]
    [rtl]وتحدث أحريز عن إهمال كثير من المؤسسات الجزائرية، لديكور قاعات العمل والاستقبال، ما يؤثر سلبا في نشاط  ومردودية الموظفين. لأن غياب اللمسات الفنية عن المؤسسات والمنازل يشعر الفرد بالدونية والاكتئاب. كما أن تناسق الألوان له تأثير هائل في حياة الشخص حسب دراسات علماء النفس، فهي تؤثر في الحالة النفسية للشخص سلبا وإيجابا ما ينعكس على أسلوبه وتعاملاته في الحياة، وتؤثر في سلوك الطفل.......................منقول من جريده الشروق .[/rtl]


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مايو 25, 2018 10:51 am